
كلمة العدد 1477.. “”مصر تلاتين وثلاثون يونيو””
ثلاثون يونيو هو يوم ميلاد الموقع الذي يحمل اسم ثورة الشعب المصري؛ ففي هذا اليوم وُلد عندما خرج الشعب المصري بأكمله معلنًا رفض حكم المرشد، والتمسك بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية.
يومها صدرت مصر تلاتين؛ لتعبر عن نبض الشارع الذي تنتمي إليه، وإحساس المواطن الذي هو أهلها وصاحبها وقارئها.
تمر الأيام وتمضي السنين، وتظل مصر تلاتين منحازة إلى الوطن، تدافع عن قضاياه، وتتصدى للشائعات الكاذبة، وتفند ادعاءات مزيفي الحقيقة من الإخوان ومناصريهم. ويمضي الوطن غير آبهٍ بكل الأصوات الضالة التي حاولت أن تعرقل المسيرة.
وقد رفعنا شعار «الوطن أولًا»، والحفاظ عليه وعلى استقراره، قسمًا نترجمه يوميًا بالتصدي لكل مروجي الشائعات، ولابسي النظارات السوداء، الذين لا يزال المرار عالقًا في حلوقهم حتى الآن.
وتقف مصر تلاتين خلف القيادة السياسية؛ تحقيقًا لصالح الوطن والمواطن، وتشد على يديها للدفع بمسيرة الاقتصاد نحو الأفضل، حتى يراه المواطن واقعًا ملموسًا في كل ركن من أركان المحروسة.
وهنا نقول، عزيزي القارئ: إن تجردت من الأحكام المسبقة، وتطهرت من تأثير الإعلام المسموم الموجه ضد مصر، ومن حملات تشويه إنجازاتها ورئيسها، فسترى واقعًا جديدًا، شاهده على الأرض المصرية. سترى أن الرئيس السيسي لا يسابق دولًا، ولا ينافس كيانات؛ بل يسابق الزمن، وينافس الوقت. وهو لا يراهن على إمكانات ولا مساعدات، وإنما يراهن على شعبه فقط، الذي نصره فناصره، ولبى نداءه، ولم يتخلَّ عنه.
فأينما وليت وجهك داخل مصر، ستجد دولة تنهض، وإرادة تتحدى، وأملًا يبزغ، ومستقبلًا يُصنع، وتاريخًا جديدًا يُكتب بحروف من نور، أبطاله الشعب المصري وقيادته الحكيمة.
الرئيس السيسي اليوم هو حكاية الوطن المصري، وحكاية المواطن المصري، وحكاية الثورة المصرية. والاختلاف هنا يكمن فقط في: كيف يقرأ القارئ هذه الحكاية؟ وأي غلاف يختار لها؟ وبأي نظارة يقرأها؟
لكن الحقيقة التي سيدركها كل متجرد من الأهواء هي أن الرئيس يبني مصر، ويبني جمهوريتها الجديدة.
ولكم تحياتي،
محمود صلاح قطامش





