كتابات شعرية و أدبية و سياسية للشاعر

كلمة العدد 1346.. “”الي من يهمه الامر””

هناك حراكا اقليميا واسعا وتحولات دوليه متباينه وتغيرات في اجندات قوي تملك طموحات كبيره وتري ان اللحظه مناسبه لتدشين اهدافها المؤجله في المنطقه …… ويبدو ان الاستمرار في نهج عدم الاشتباك مع الازمات والاكتفاء فقط بالتعامل مع ما تفرزه هذه الازمات من اثار لن يكون كافيا في المستقبل للحفاظ علي المصالح الاستراتيجيه لاي دوله مهما كان حجمها وحجم ما تواجه من ازمات وهذا النهج يصلح فقط لوكان هناك ازمه واحده ساخنه لكن الكثافه في الأزمات تحتم علي الدول ونحن منها انتهاج اسلوبا اخراً وجديدا ويبدو ان كثافه الازمات الاقليميه والدوليه حولنا وارتفاع مستوي ودرجة سخونتها وارتباط تلك الازمات جميعها بالامن القومي المصري يؤكد ان سياسة الانتظار غير مجديه والتعامل مع ما تفرزه الازمات من اثار غير مفيد فالعالم يدعم ويساعد القوي ويبدو انه يغض الطرف عن من يرغب في تطبيق القانون الدولي وتعتبرها اشاره تدل علي ضعف الدوله والأزمات من حولنا دليل علي ذلك حيث لا سلطان للقانون الدولي امام الغطرسه الاسرائيليه ولا الغطاء الدولي الذي توفره الاداره الامريكيه والدعم الاوروبي الغير محدود لإسرائيل وحرب غزه حافله بالدروس لمن اراد ان ياخذ العبر او ان يعتبر .

يبدو اننا في المرحله المقبله نحتاج الي فلسفه جديده في توجهاتنا الخارجيه حتي نتمكن من التعامل مع التحديات الاستراتيجيه وعدم السماح لها ان تؤثر علي مصالحنا بشكل قوي او مباشر ……. خلال السنوات الماضيه تراكمت علينا الأزمات بشكل غير مسبوق ولم نستطع اخماد الكثير منها وان كنا نجحنا في الحد من اثار بعضها لكن الأوضاع بقيت كما هي وتنزر بحجم وتأثير اكثر وأكبر …. ويبدو ايضا ان المشكله وان لم تكن لدينا لكنها تكمن في جرأة بعض الدول والتي لديها طموح في الهيمنه الاقليميه وتلك الدول ادركت منخدعه ان النمر القابع في المحروسه قد كمن !؟ او اننا في مصر قد تكون استجابتنا وتأثيرنا فقط في التعامل مع التهديدات المباشره علينا وكأننا لا نعرف ان كل التهديدات الغير مباشره تصبح مباشره بحكم الوقت و عظم تأثيرها ونتائجها علينا …….الازمات الاقليميه تدار بطرق جديده ومبتكره لتحقيق اهداف من يديرونها بادوات ماكره وملتويه وان لم ننتبه الي ذلك مبكرا فلن نتمكن من ملاحقه اثارها وتداعياتها التي تنتقل من البعد الغير مباشر الي البعد المباشر بسرعه وعلي مدي قريب …..لاشك ان الامر اعقد مما اصوره في مقالي هذا لتشابك المصالح في ادارة الأزمات الدوليه والاقليميه لكن الذي يطمأن ان لدينا قياده سياسيه وطنيه مخلصه وتلك الأزمات حولنا جعلتها خبيره وقد سجلت نجاحات عظيمه في التعامل مع بعضها والحد من اثارها وان كان يبقي السؤال الاستراتيجي والاهم عن سر تعدد تلك الازمات حولنا هل هي صدفه ؟ ام ان الموقع الجغرافي قد ساهم فيها ؟ ام ان هناك مخططا واستهدافا اعتمادا علي نظريه المؤامره ؟ .

ولكم تحياتي .

محمود صلاح قطامش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى