كتابات شعرية و أدبية و سياسية للشاعر

كلمة العدد 1330.. “”دبلوماسية الاروقه””

يجتمع اعضاء الجمعيه العامه للامم المتحده هذا العام في ظل غياب لقادة دول العالم علي غير المعتاد وعلي وجه الخصوص قادة الدول الدائمة العضويه ماعدا الرئيس بايدن الذي يحضر مع رئيس اوكرانيا …… وهذا الغياب سجل غيابا لنوع مهم من الدبلوماسيه (( دبلوماسية الاروقه )) وهي دبلوماسيه لها تاريخ طويل في تهدئة الصراعات وتهيئة الاجواء للقاده الذين لم يتخذوا قرارا بعد حتي يراهم العالم علنا مع خصومهم وتكون هذه اللقاءات دوما في الممرات والاروقه وداخل المصاعد لتبدوا وكانها لقاءات بالصدفه وهي علي العكس تكون مرتبه ترتيبا دقيقا ولها مهندسيها داخل سكرتارية الامم المتحده وذلك لتبريد الاجواء بين الفرقاء وابعادهم عن الاجواء المشحونه لاعطاء الفرصه للدبلوماسيه الواقعيه لتسوية القضايا والصراعات السياسيه المختلفه .

دائما وابدا ينظر الي اهمية الامم المتحده ليست فيما يقال تحت قبتها ولكن في الفرص التي تخلقها لقاءات قادة دول العالم المجتمعين والتي يكون لهذه اللقاءات قدره علي حلحلة المواضيع والازمات وتخفيض فرص التصعيد باللقاء المباشر الا ان غياب القاده والاهتمام فقط بالمشكله الاوكرانيه وكأن العالم فقط اوكرانيا ليس انتقاصا من حجم المشكله ولكن علي الرغم مما تواجهه البشريه من كوراث مناخيه وطوارئ وصراعات وازمة تكلفه المعيشه وعدم المساواه الذي تعاني منه دول الجنوب العالمي ونحن منهم الامر الذي يدفع للاحباط من هذه النظره لمشكلات العالم الثالث فالعالم يحتاج الي نظره واقعيه اقصد دبلوماسيه واقعيه عاقله لمناقشة قضايا الجنوب العالمي مثل ازمات المناخ الكارثيه وارتفاع حرارة الارض وتعويضات التلوث البيئي وهي كلها مطالب حقيقيه وتخفيف اعباء الديون السياديه وايجاد طرق لمساعدة الدول المتعثره للوصول الي مستويات افضل للعيش وصحة ورفاهية الانسان وتعليمه ان الحوار الدائر في الامم المتحده وواقعها يذكرني بحوار جري في احد الافلام حيث يقول القاضي للمحامي (( هنا في قاعة المحكمه العداله عمياء)) حتي يرد عليه المحامي بذكاء شديد (( مع كل الاحترام سيدي القاضي نحن لانعيش في قاعة المحكمه )) نعم العالم يعيش صراعاته ومشاكله في غياب عدالة الامم المتحده المفترضه والتي لابد ان تشمل دول الشمال ودول الجنوب وتساوي بين مشكلة اوكرانيا ومشكله فلسطين وبين كل الصراعات بين دول العالم المختلفه .

ولكم تحياتي

محمود صلاح قطامش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى