كتابات شعرية و أدبية و سياسية للشاعر

كلمة العدد 1460.. “مٓن أولاً أمريكا أم إسرائيل؟”

يتعرض شعار (أمريكا أولاً) الذي رفعه الرئيس ترامب في بداية حملته الانتخابية، إلى اختبار عظيم من لحظة انضمام أمريكا ومشاركتها الهجوم مع إسرائيل ضد إيران، فالمبررات التي قدمتها إدارة الرئيس ترامب إلى الكونجرس، ليست كافية وتبدو غير مقنعة، حتى حلفاء الرئيس داخل الحزب الجمهوري انتابهم الشك في هذا الشعار، مما يكشف ارتباكا في صياغة السياسة الخارجية الأمريكية بشكل يخدم مصالها فقط، الأمر الذي يطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة الأولويات الأمريكية وهل أن أمريكا تتحرك وفق مصالها؟ أم تنخرط في صراع إقليمي فقط، لأن إسرائيل رأت أن الوقت مناسب للمواجهة !!!!

كما أن وصف العملية بالدفاعية غير منطقي، فهي لم تكن دفاعا عن الأراضي الأمريكية أو مصالحها المباشرة أو الحيوية والحقيقة أن إسرائيل تجر المنطقة كلها إلى فوضي.

وهنا يتضح أن القرار الأمريكي بالمشاركة حدث دون تقيم مستقل للمخاطر والفرص، بل من حسابات مرتبطة بحليف استراتيجي يملك نفوذا كبيرًا داخل أروقة اتخاذ القرار في واشنطن، الأمر الذي يعكس تناقضا صارخا مع شعار (أمريكا أولاً) فيصبح معها السوال حول الأولويات الأمريكية أكثر الحاحا هل الهدف حماية المصالح الأمريكية، أم ضمان أن إسرائيل لا تخوض المعركه منفردة؟.

أن الانعكاسات الأقليمية لهذه الحرب تتجاوز حدود إيران وإسرائيل فالشرق الأوسط بالكامل دخل مباشرة مرحلة جديدة من التصعيد، حيث تتقاطع خطوط التماس بين القوى الأقليمية والقوى الدولية بشكل غير مسبوق
ويضع المنطقة أمام خطر انفجار شامل فأمريكا التي كانت تسعى لتقليص وجودها العسكري بالمنطقة تجد نفسها الآن في معركة قد تستنزف مواردها وتضعها في مواجهة مباشرة مع قوى أقليمية ودولية وهو الذي يطرح سؤال عن مدى قدرة الإدارة على التحكم في مسار الأحداث؟

وحول ما إذا كانت أمريكا، قد فقدت زمام المبادرة لصالح حسابات إسرائيلية صرف؟ وهي تضع أمريكا على المحك مع المجتمع الدولي الذي لم يشارك أو شارك على استحياء في هذه الحرب، حيث لم يقتنع بأنها حرب دفاعية ويفتح نقاشات حول الدور الذي تنتهجه إدارة الرئيس ترامب في دارة الصراعات الأقليمية والمستقبل قد يحمل الكثير من المفاجآت وربما انضمام قوى أقليمية او دولية واتساع دائرة الصراع وقد تحدث المفاجأه بانتهاء الأزمة خلال أسبوع.

ولكم تحياتي
محمود صلاح قطامش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى